محمد اسحاق مدني

193

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

غير تقييد ببلوغ الصغار واما الثاني فلأن الحسن ( رض ) قتل ابن ملجم ( لعنة الله عليه ) ولم ينتظر بلوغ الصغار وكل ذلك بمحضر الصحابة الكرام ولم ينقل انه أنكر عليهما أحد فيكون إجماعاً « 1 » . القصاص فيما دون النفس من ضرب عين رجل فقلعها لاقصاص عليه لامتناع المماثلة في القلع وان كانت قائمة فذهبت ضوءها فعليه القصاص لامكان المماثلة فصفتهُ نقل عن علي ( رض ) فجعل على وجهه كرسف ثم استقبل به الشمس وأدنى من عينه مرآة فالتمع بصره وعينه قائمة « 2 » . وإذا ذهب نور العين بالضربة ولم تخف فعليه القصاص وصورته أن تحمى له مرآة لم تقرب منها ، حتى يذهب نورها ويربط على عينه الأخرى وعلى وجهه قطن . هكذا روي عن علي ( رض ) فإن هذه الحادثة وقعت في زمن عثمان ( رض ) فشاور الصحابة في ذلك فلم يجد عندهم شيئاً حتى قضى علي ( رض ) بالقصاص وبيّن طريق الاستيفاء بهذه الصفة واتفقوا على قوله « 3 » . ومن ضرب عين رجل فقلعها فلا قصاص فيها لعدم المماثلة ويجب التعويض عنها . فإن كانت قائمة وذهب ضوءها فعليه القصاص وهو أن تحمي ل - المرآة ويجعل على وجهه قطن رطب وتربط عينه الأخرى بقطن رطب أيضا وتقابل عينه بالمرآة حتى يذهب ضوءها قضى بذلك علي ( كرم الله وجهه ) بمحضر الصحابة من غير خلاف « 4 » . وفي كل سنّ خمس من الإبل ، لما روى عاصم بن ضمره عن علي ( رض ) قال : وفي

--> ( 1 ) بدائع الصنائع كتاب الحنايات ص 38 . ( 2 ) نصب الراية ج 4 ص 350 . ( 3 ) المبسوط ج 26 ص 152 . ( 4 ) الفقه الحنفي وأدلته ج 3 ص 217 .